ما هو الكحول؟
في علم الكيمياء، أي مادة تحتوي على مجموعة الهيدروكسيل (-OH) في تركيبها الكيميائي تعتبر كحولاً. الكحول هو أحد مشتقات الهيدروكربونات التي تحتوي كل جزيء منها على مزيج من ذرات الهيدروجين والكربون. في النهاية، يتم استبدال ذرة هيدروجين بعنصر (OH)، وبناءً على عدد هذه العناصر (OH)، يمكن تصنيف الكحول إلى كحول أحادي أو متعدد الفعالية.
أ) الكحول الميثيلي أو الميثانول
أبسط أنواع الكحول هو الكحول الميثيلي، وهو من الكحوليات أحادية الفعالية. يتم الحصول على الميثانول عن طريق تقطير الخشب، ولهذا يطلق عليه أيضاً “عرق الخشب”. الكحول الميثيلي هو سائل عديم اللون يغلي عند 66 درجة مئوية، ويحترق بلهب أزرق قليل، وعند خلطه بالماء يقل حجمه ويولد حرارة.
تطبيقات الكحول الميثيلي: يستخدم في صناعة الدهانات. كما أنه سم قوي يؤدي شرب 8 إلى 10 جرام منه إلى اضطرابات هضمية وغالباً إلى العمى وقد يسبب الوفاة.
ب) الكحول الإيثيلي
الكحول الإيثيلي أو الإيثانول هو من الكحوليات أحادية الفعالية. كما توجد كحوليات ثنائية وثلاثية الفعالية مثل مضاد التجمد الذي يُعد كحولاً ثنائي الفعالية (أو كحولاً مشبعاً ثنائياً)، والغليسيرين الذي يُعد كحولاً ثلاثي الفعالية (أو كحولاً مشبعاً ثلاثياً).
الإيثانول موجود طبيعياً بكميات صغيرة في الخبز (0.5%)، وفي دماغ الإنسان والنباتات. بالإضافة إلى الخمائر وبعض البكتيريا، ينتج جسم الإنسان أيضاً كميات ملحوظة من الكحول. في معظم الحالات، يعود هذا الإنتاج إلى الميكروبات الموجودة في أمعاء الإنسان.
خصائص الكحول الإيثيلي
الكحول الإيثيلي يغلي عند 78.3 درجة مئوية وينصهر عند -114 درجة. الكحول النقي هو سائل عديم اللون وقابل للاشتعال وله رائحة مميزة، وعند التبريد الشديد يصبح متماسكاً ثم يتجمد مثل الزجاج.
على عكس ما يعتقد البعض، فإن الكحول لا يعمل كمحفز للأعضاء الجسمية، بل تأثيره هو التخدير، أي تقليل نشاطات الجسم وتقليل الدقة في أداء السلوكيات المختلفة. في الكتب العلمية، يتم تصنيف الكحول من ضمن المخدرات مثل الإيثر وغيره.
على أي حال، تحتوي جميع المشروبات الكحولية على كميات من الكحول، وأي تأثيرات تخديرية تحدث نتيجة وجود هذه المادة في المشروب. تعتمد درجة هذا التخدير، الذي نطلق عليه “السُكر”، على نسبة الكحول الموجودة في هذه المشروبات. عند شرب كمية من الكحول، يتم امتصاص 15% منها مباشرة عبر جدار المعدة إلى الدم، بينما يدخل الباقي إلى الأمعاء. قد يتم إخراج جزء من الكحول عبر التنفس أو البول، لكن الغالبية تبقى في الجسم، وتتحول ببطء إلى غاز ثاني أكسيد الكربون وماء دون الحاجة إلى هضم أو تفتيت.
الكبد قادر على أكسدة 8 جرامات من الكحول في الساعة. تظهر كميات أكبر في مجرى الدم ولكن التركيز الذي يقل عن 0.05% لا يسبب أعراضاً ظاهرة. وعندما يتجاوز التركيز 0.05% تظهر أعراض مثل فقدان التوازن الجسدي واضطراب الرؤية.
عندما يصل التركيز إلى 0.25%، تظهر أعراض محددة، وإذا وصل إلى 1% في الدم، فقد يحدث اضطراب تنفسي وقلب، وفي النهاية يؤدي إلى الوفاة. ومع ذلك، تختلف الكمية القاتلة حسب الأفراد.
استخدامات الكحول:
يعد الكحول أكثر المواد الكيميائية استخداماً في عمليات البناء والتوليف، والعزل والإنتاج. في الصناعة، يتم استخدام الكحول لتحضير الدهانات، والورنيش، والأصباغ الأنيليّة، والعقاقير. كما يستخدم في المختبرات كوقود، لكن استخدامه لهذا الغرض غير اقتصادي.
الكحول الذي يستخدم في الصناعة لا يختلف في طبيعته عن الكحول الطبي، وكلاهما هو الإيثانول. الكحول هو أفضل مذيب عضوي، وبالتالي يستخدم بشكل واسع في المختبرات والصناعات الدوائية. كما يستخدم لحماية المنتجات الدوائية من النمو الميكروبي، وصناعة أغلفة الأقراص، والمعقمات.
في الطب، يستخدم الكحول لتعقيم الأدوات الطبية وغيرها، كما يمكن حماية القطع التشريحية من التفسخ والتلوث بواسطة الكحول. كما يُستخدم الكحول في صناعة العطور ومستحضرات التجميل.
أهم نقطة هي أن الكحول بتركيز 70% فقط له قدرة على التطهير.

